الشيخ الجواهري

176

جواهر الكلام

الزكاة بل استحبابها ، مع ثبوتها في مال الطفل والخمس والحج والكفارات ونفقة القريب ، ومن في يده من العبيد ، ومنعه من التصرفات وإن لم يكن مولاه قابلا للولاية ، وعدم ابقاء ما في يده مع بيعه واعتاقه ، وعدم ضمانه لمتلفاته إلا بعد عتقه ، وعدم استحقاقه للإرث إلا بعد عتقه ، وانتقال ماله بموته للمولى ، وعدم جواز الوصية له ، والوقف عليه ، وعدم حرمة التصرف بضروبه حتى التملك على مولاه ، مع حرمة التصرف بأموال الناس ، وتملك المولى ما كان من فوائد البدن كالحمل واللبن وعوض البضع ونحوه مما لا ريب في أولوية الخارج منه ، وصرف الوصية له من المالك إلى عتقه ، كصرف الوصية لأم الولد إلى عتقها من الثلث ثم اعطاء الوصية وغير ذلك - مما يورث الفقيه القطع بعدم قابليته للملك ، فلا تقدح المناقشة في كل واحد منها . مضافا إلى أن القول بملكه يستلزم جواز تملك كل من العبدين صاحبه في بعض الصور ، اللهم إلا أن يمنع الملازمة ، فإن القابلية للملك أعم من اقتضائها ذلك كيف كان ، إذ الحر يملك ولا يملك أبويه ، وقد يناقش بأن الحر يملك إلا أنهما ينعتقان عليه قهرا ، فالملك حاصل زمانا ما قبل العتق ، أو متقدم عليه ذاتا كتقدم العلة على المعلول فتأمل جيدا والله أعلم . هذا كله في القول بعدم الملك ( وقيل يملك فاضل الضريبة ) خاصة التي يضربها عليه مولاه ، إلا أني لم أعرف القائل به بالخصوص ، وإن نسب إلى الشيخ في النهاية والقاضي إلا أن الذي عثرت عليه في الأول مع عدم اختصاصه بفاضل الضريبة ، صريح في إرادة ملك التصرف كما حكاه عنه في الدروس لا الرقبة ، قال ( المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا ، فإن ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه بجميع ما يريده ، وكذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤديها إليه ، وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز ذلك ، فإذا أدى إلى مولاه ضريبة كان له التصرف فيما بقي من المال ، وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحق به الأرش كان له ذلك ، وحل له التصرف فيه ، وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه .